مشتاق يا دبي
11-05-2011, 11:21 PM
فن الصداقه
الصداقة من النعم الجسام , التي بدونها تصعب الحياة ,
وقد قيل الكثير في وصف الأصدقاء , منها ما هو مبالغ فيه ,
ومنها ما هو منطقي , وقد أعجبني قول قديم لا أدري للأسف من صاحبة
في الشروط الواجب توافرها في الصديق :
إذا الصديق لم يحفظ ثلاثاً
فبعه بكفٍ من رمادِ
وفاءً للصديق وبذلُ مالاً
وكتمان السرائر في الفؤادِ
ولكن كما تنتظر وتأمل وترجو من صديقك الذي أحبك واحترمك ووثق بك إلى أقصى الحدود ...
فعلم أنه يأمل فيك مثل ذلك , يجب أن تبادله الحب أو الاحترام على أقل تقدير فلا تترك العنان لغضبك وأنانيتك في قتل روحه المطمئنة من جهتك
( بشار بن برد ) < ولعيون الغـــيداء جرير بن برد .
شاعر عجيب , من أروع شعراء وقته , عاش في العصرين الأموي و العباسي في العراق , وهو من أصل فارسي ,
قال قصيدة طويلة تطرق فيها لعتب الأصدقاء , والترف في التعامل معهم :
إذا كـنــت فـــي كـــل الأمـــور معـاتـبـاً
صديـقـك لــم تلـقـى الــذي لا تعـاتـبـه
فـعـش واحــدا أو صـــل أخـــاك فـأنــه
مـــقـــارف ذنــــــبٍ تارةً ومـجــانــبــه
يعني إذا كنت في الصغيرة والكبيرة , حاط صديقك في قفص الاتهام ,
ومنتظر منه أن يبرر كل تصرف قام به , أو حتى لماذا لم يقم بتصرف ما ,
وعليه أن يكثر من الحلف وعبارات الاعتذار وألا كان في نظرك مُدان
فالآن ...
يا سيدي الفاضل ..
وسيداتي وآنساتي الفاضلات أو الفضليات ..
لن تجدوا في هذا الكون من لا يمكن أن يغلط ويزل ,
أو يُعاتب فالكل خطاء , وأنتم أمام خيارين لا ثالث لهما فأما أن تلعنون إبليس وتسمحون ما جاكم من أصدقائكم , حتى وان كانت زلته كبيرة لأنك تعلم أنه يحبك ويغليك , أو أن تعيش حياتك في سجن انفرادي لا تركن لأحد , ولا تطمأن إلا لنفسك التي سوف يرهقها ذلك كثيراً ,
معادلةأحترام + تسامح = سعادة وصداقة أبدية
صداقة + عتاب واتهام = وحدة ومعاناة
إذاً الكل يمكن أن يقترف غلط , ويمكن أن يتجنبه ,
أي يمكن أن يغلط في يوم ولحظة معينه وممكن ما يغلط في يوم آخر , بحسب ضغوط الحياة ومشاكلها ,
وأمزجتنا الحربائه أن صح التعبير < أي المتلونة والمتشكلة ,
ومن ذا الذي تُرضي سجاياه كلها
كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
من المعصوم , هل أنت صديق الأنبياء , هل تظن ذلك حقاً ,
ما لك وكيف تفكر , خف على صديقك أخي وستمتع وأمتع فالحياة قصيرة ,
يا أخي وأختي يكفي أن تكون عيوب صديقك معدودة فالبعض تحتاج إلى فيثاغورس بجلالة قدره حتى يحصيها ,,
&&&
وله في الوصف هذا البيت العجيب , الذي يعد عند بعض النقاد أجمل بيت في الوصف ,
كـــأن مـثــار الـنـقـع فـــوق رؤوسـنــا
وأسـيـافـنــا لــيـــل تـــهـــاوى كــواكــبــه
في الحرب كأن مثار النقع أي العجة < عجة الخيل والجنود كأنها ليل , حجبت الشمس وحولت نهارهم ليل ,
ثم حركة السيوف السريعة التي تلمع في ذلك الليل المُتخيل , لأنها في يد فرسان أقوياء تتحرك بسرعة ,
فشبهها بالنجوم أو الشهب الساقطة التي تلمع في الأفق بسرعة ,
يا الله ما أجمل هذا الوصف الدقيق والمبهر ,
هل تعلمون ما هو الأعجب !!!
أن الشاعر كفيف .
فلم يرى نجوم أو سيوف أو غبار , عجبا من الإبداع المنقطع النظير ,,
الصداقة من النعم الجسام , التي بدونها تصعب الحياة ,
وقد قيل الكثير في وصف الأصدقاء , منها ما هو مبالغ فيه ,
ومنها ما هو منطقي , وقد أعجبني قول قديم لا أدري للأسف من صاحبة
في الشروط الواجب توافرها في الصديق :
إذا الصديق لم يحفظ ثلاثاً
فبعه بكفٍ من رمادِ
وفاءً للصديق وبذلُ مالاً
وكتمان السرائر في الفؤادِ
ولكن كما تنتظر وتأمل وترجو من صديقك الذي أحبك واحترمك ووثق بك إلى أقصى الحدود ...
فعلم أنه يأمل فيك مثل ذلك , يجب أن تبادله الحب أو الاحترام على أقل تقدير فلا تترك العنان لغضبك وأنانيتك في قتل روحه المطمئنة من جهتك
( بشار بن برد ) < ولعيون الغـــيداء جرير بن برد .
شاعر عجيب , من أروع شعراء وقته , عاش في العصرين الأموي و العباسي في العراق , وهو من أصل فارسي ,
قال قصيدة طويلة تطرق فيها لعتب الأصدقاء , والترف في التعامل معهم :
إذا كـنــت فـــي كـــل الأمـــور معـاتـبـاً
صديـقـك لــم تلـقـى الــذي لا تعـاتـبـه
فـعـش واحــدا أو صـــل أخـــاك فـأنــه
مـــقـــارف ذنــــــبٍ تارةً ومـجــانــبــه
يعني إذا كنت في الصغيرة والكبيرة , حاط صديقك في قفص الاتهام ,
ومنتظر منه أن يبرر كل تصرف قام به , أو حتى لماذا لم يقم بتصرف ما ,
وعليه أن يكثر من الحلف وعبارات الاعتذار وألا كان في نظرك مُدان
فالآن ...
يا سيدي الفاضل ..
وسيداتي وآنساتي الفاضلات أو الفضليات ..
لن تجدوا في هذا الكون من لا يمكن أن يغلط ويزل ,
أو يُعاتب فالكل خطاء , وأنتم أمام خيارين لا ثالث لهما فأما أن تلعنون إبليس وتسمحون ما جاكم من أصدقائكم , حتى وان كانت زلته كبيرة لأنك تعلم أنه يحبك ويغليك , أو أن تعيش حياتك في سجن انفرادي لا تركن لأحد , ولا تطمأن إلا لنفسك التي سوف يرهقها ذلك كثيراً ,
معادلةأحترام + تسامح = سعادة وصداقة أبدية
صداقة + عتاب واتهام = وحدة ومعاناة
إذاً الكل يمكن أن يقترف غلط , ويمكن أن يتجنبه ,
أي يمكن أن يغلط في يوم ولحظة معينه وممكن ما يغلط في يوم آخر , بحسب ضغوط الحياة ومشاكلها ,
وأمزجتنا الحربائه أن صح التعبير < أي المتلونة والمتشكلة ,
ومن ذا الذي تُرضي سجاياه كلها
كفى المرء نبلا أن تعد معايبه
من المعصوم , هل أنت صديق الأنبياء , هل تظن ذلك حقاً ,
ما لك وكيف تفكر , خف على صديقك أخي وستمتع وأمتع فالحياة قصيرة ,
يا أخي وأختي يكفي أن تكون عيوب صديقك معدودة فالبعض تحتاج إلى فيثاغورس بجلالة قدره حتى يحصيها ,,
&&&
وله في الوصف هذا البيت العجيب , الذي يعد عند بعض النقاد أجمل بيت في الوصف ,
كـــأن مـثــار الـنـقـع فـــوق رؤوسـنــا
وأسـيـافـنــا لــيـــل تـــهـــاوى كــواكــبــه
في الحرب كأن مثار النقع أي العجة < عجة الخيل والجنود كأنها ليل , حجبت الشمس وحولت نهارهم ليل ,
ثم حركة السيوف السريعة التي تلمع في ذلك الليل المُتخيل , لأنها في يد فرسان أقوياء تتحرك بسرعة ,
فشبهها بالنجوم أو الشهب الساقطة التي تلمع في الأفق بسرعة ,
يا الله ما أجمل هذا الوصف الدقيق والمبهر ,
هل تعلمون ما هو الأعجب !!!
أن الشاعر كفيف .
فلم يرى نجوم أو سيوف أو غبار , عجبا من الإبداع المنقطع النظير ,,